الخميس، 24 يوليو 2014

هشام الغزّاوي .. ليش لسّاتك "أون لاين" ؟

حاولت أن "أستظرف" على صديقي هشام الذي يقطن مدينة خانيونس وهي التي تتعرض للقصف أسوةً بزميلاتها من مدن قطاع غزّة. ورحت اسأله عن سبب صحوته "العنكبوتية" المفاجأة حتى الساعة 2 فجراً أمس: "ايش الدعوة ... شايفك أون لاين بزيادة اليوم؟".


استظراف صغته بناء على ملاحظة بسيطة بعد أن "تفاجأت" فعلاً بأن الضوء الأخضر بجانب اسمه في مربّع المحادثة اجتاز ساعاته الثلاثة المعهودة في أيام العدوان، إذ كانت العادة تسير على نهج 3 ساعات هنا و3 في منطقة أخرى وهكذا لتوزيع مخزون الطاقة الكهربائية.

في غزّة يحدث العجب العجاب، وهناك هموم "تبُكي" صاحبها ألماً وتضحكه أحياناً قليلة. وحكاية "الأون لاين" هذه تشبه هذا الوصف في تفاصيلها ربّما.

يقول هشام بأن سبب استمرارية التيار الكهربائي في منزله لأكثر من 3 ساعات جاءت بمساعدة طيارة "ف16" الاسرائيلية! هذه الطائرة أبقت التيار الكهربائي حيّاً في منزله ... كيف ؟

القصة باختصار أن طائرات الاحتلال استهدفت موظفي شركة الكهرباء العاملين في قطاع غزّة أثناء قيامهم بمهمّة فصل التيار الكهربائي عن الجزء الشرقي لمدينة خانيونس (الذي يسكنه هشام)، لأجل اتاحته للجزء الآخر الغربي من المدينة في روتين يوميّ. وبعد أن تمت عملية استهداف الطاقم، أصيب 3 عاملين بجروح مختلفة قبل أن يتمكنوا من آداء مهمّة رفع "المفتاح" على الغرب من أجل فصله عن الشرق.

حيّ الأمل الذي يسكنه الصديق أكل وشبع من الكهرباء ليلة أمس، وشعر بنشوة أن تُضاء الكهرباء لأكثر من 3 ساعات يومياً أو 8 ساعات بأحسن الأحوال كما جرت العادة منذ العام 2008. هذا على عكس ما حدث في الجزء الآخر من المدينة أو المناطق الأخرى بطبيعة الحال.

الضوء الأخضر ظلّ مشتعلاً في محادثة الاطمئنان، والشكوى، والأمل، والفرح، والتعاسة، والحزن، والقوةّ، والعزيمة، والتفاؤل، والتشاؤل، والنصائح، والقصص، والحكايا، والدموع -أحياناً- ... إلى حين.

هذا الحين ... سيظلّ إلى أن يرفع الحصار ربمّا، بل كما يشتهي القلب. لتعيش غزّة كما مثيلاتها في كل أنحاء العالم ... ضوءاً أخضراً ينبعث من الشاشات والنفّوس والأراضي التي يجب أن تُفلح أملاً ونصراً في الغدّ.

الثلاثاء، 15 يوليو 2014

فكّر في بوست جديد .. "المفرقعات" ستصمت غداً!

ببساطة .. أسقطتنا أول "مفرقعة" واختلفنا. البعض حوّلته صدمة إطلاق الألعاب النارية إلى عاقد الحاجبين! والآخر ضدّه استند لبيت شعر أو مطلع أنشودة تحثّ على الفرح من رحم المواجع يدافع بها عن "فقاعته".

الآن وقد سقطنا في اختبار سهلٍ كهذا. أرى بأن علينا أن ننظر دائما إلى ما أبعد من الحدث الذي يفرّقنا. نعم أطلقت الألعاب النارية ابتهاجاً بنجاح كثيرين في امتحانات الثانوية العامة. ولكن ذاتها الضفة الغربية التي اطلقت هذه المحظورات الآن في ظل العدوان على غزّة، سبق وأن "أُختِبرت" بحسّها الوطني كثيراً في أوقات سابقة وأظهرت نبضاً مرتفعاً.

انتفاضة الأقصى بما شملته من مواجهات دامية في مدينة رام الله مثلاً. أسطورة مخيّم جنين. أسود البلدة القديمة في مدينة نابلس. هؤلاء .. ذويهم .. أقاربهم مَن اطلقوا الألعاب اليوم ونعتناهم بغير المبالين والخوّافين كانوا أبطالاً بألعاب نارية تُطلق في الشوارع والأزقة وعند خطوط التماس.

أيها الناس اعتلوا منطقة "الاختلاف". ارتقوا فوقها. وتعالوا نفكّر فيما بعد هذه الحادثة المؤقتة. مثلا: هل طرح أحدكم سؤالاً على شاكلة كيف تضامن -هو- مع غزّة ؟ وهل يكفي "بوست" الفيس بوك؟ وماذا سيكتب غداً على صفحته بعدما تصمت الألعاب النارية ؟

الثلاثاء، 1 يوليو 2014

أيها الناس ... أعيدوا "جزائرنا" إلى المونديال !

ربما ليس من المنطق أن نكتب حرفاً إضافياً على ما قدّمه منتخب الجزائر في مباراته أمام ألمانيا بثمن نهائي كأس العالم . ليس منطقياً أن نفتي في تشكيلة الجزائر بعد إبداع  البوسني الماهر "خليلودزيتش" الذي صاغ توليفته بحنكة تدريبية فريدة.

ولكن في القلب أمنية. أمنيةٌ بأن أشاهد الجزائر مجدّداً في "مونديال البرازيل" !. فمن هو صاحب القرار؟ أهو بلاتر رئيس "الفيفا"؟ أم هابيلانج رئيسة اللجنة المنظم للفيفا؟ أم أحداً غيرهم؟ لأؤلئك أقول: أعيدوا الجزائر للمونديال يا سادة.

اعيدوا لنا الجزائر. أعيدوها للمونديال ... بإمكانكم أن تختبروا قوّتها من جديد.  في مجموعة الموت مع البرتغال وألمانيا وأمريكا بدلاً من غانا، أو في أي مجموعة أخرى لتتأكدوا بأم أعينكم أنها استحقت الوصول إلى دور 16.

وبعدها أختبروا قوتها في دور 16 مع أصحاب الدار لتروا كيف ستلقّن الجزائر البرازيليين مهارات كرة القدم بفيغولي وبراهيمي وغلام. وهل أنتم بحاجة للتأكد من قوّة الجزائر بعدما حصد لاعبو الجزائر جائزة رجل المباراة في 3 مباريات من أصل 4 لعبوها ؟

إلى رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم "محمد روراوة" أرجوك ابعث مرسالاً للفيفا واكتب فيه "اختبرونا كما شئتم وكيفما شئتم. ولكن أعيدونا للمونديال".

أيها الناس .. أرجوكم .. أعيدوا لنا مَن كان مدعاة "تفاؤلنا" طيلة أسبوعين من الزمان وسنين إلى الأمام. أعيدوا لنا طاقة "الأمل" .. أعيدوا لنا "الرجال" نُكحّل بهم وفيهم العيون .. أعيدوا لنا "منتخبنا" .. أعيدوا لنا "عِقار النصار" فكثرة الهزائم خدّرت عزائما!.

أعيدوه فقد استحق النصّر أمام ألمانيا كبيرة المونديال. أعيدوه ليلعب امام "المانشفت" مجدّدا. متأكدٌ بأن خبرة هؤلاء الشباب ستنمو قليلاً لتعوض فارق التجارب الطفيف الذي حسم المباراة في النهاية. 

أيها الجزائريون ... أعيدوه بشتّى الطرق وازرعوه "جمرةً" في عين كل عربي شجّع ألمانيا اليوم .. ذلك الذي شجّعها ليس حباً بها، وإنما حباً في إثبات مثال يحفظه دائماً ويردده بأن "العربي خايب ومهزوم في كل شيء حتى في الكورة"!.

أعيدوه لأجل فلسطين التي تموت من قهرها كل يوم، وفي ذات "الحلبة"  ترفع راية الحياة والنصر والإيمان كل دقيقة. أعيدوه لشعوب عربية تُصبح وتُمسي على لحن الدمار والخراب والإعياء.

فكّروا وأعيدوه ... لا تحلو مدرجات البرازيل دون صوت الجزائريين وراية الفلسطينيين وحضور العرب. لا تحلو دون صرخة "دراجي" عبر الشاشة بأن "فعلها الجزائريون"، ولا تحلو أيضاً دون استطراد الشوالي وربطه بين اسم عصّاد وسليماني والمليون شهيد. 

قولوا لهم بأن الجزائر ستجلس هادئة بعد ذلك. ستوافق على أن تلعب 10 تصفيات متتالية بدلاً عن واحدة حتى تصل كأس العالم. ستوافق على أن تلعب منقوصة من لاعب ولاعبين عند بداية كل مباراة في تصفيات العالم القادمة. ولكن الآن وفي هذا التوقيت أعيدوهم فلا طعم للمونديال الذي يعني الحياة -هنا- دونهم.

*حقوق النشر محفوظة للكاتب: خليل جاد الله
1-7-2014 . رام الله

السبت، 21 يونيو 2014

الأحد، 1 يونيو 2014

(تقريري لفلسطين 24) أكثر "5" لحظات حاسمة في اجتراح "الفدائي" لمعجزة التحدي

 
 خليل جاد الله:

حسم المنتخب الوطني لقب بطولة كأس التحدي في نسختها الأخيرة، بعدما حقق انتصاره المستحق بهدف دون مقابل أمام الفلبين في المباراة النهائية، ليجترح "اعجازاً" فلسطينياً جديداً من رحم المعاناة والظروف الصعبة.

ولكن قبل أن يصل "الفدائي" نهاية مباراة الفلبين وصافرة حكمها الأوزباكستاني "فالانتين كوبالينكو"، فإن هناك خسمة لحظات "حاسمة" مهدّت طريقه نحو منصّة التتويج ومطار "كانبرا" الاسترالية لاحقاً مطلع 2015.

1- هدف أبو حبيب "القاتل" 

من الصعب أن تصف هدفاً بأنه القاتل مع أنه جاء في اللقاء الافتتاح للبطولة. لكن هدف عبد الحميد أبو حبيب في مرمى قيرغستان مع الدقيقة 6 من الوقت بدل من الضائع في أول جولة كان "قاتلاً" بالفعل. قاتلاً لآمال قيرغستان التي كانت تصنّف على أنها منافس الوطني في المجموعة.

إلى جانب أن الهدف وجّه رسالة شديدة اللهجة لخصوم "الفدائي" أن بإمكان فلسطين التسجيل في أي دقيقة من المباراة. هذا بعيداً عن أن الهدف "بعث" الأمل في نفس كل فلسطيني بشكل خاص، بداية من أبو حبيب ذاته ومروراً بالمدرب جمال محمود والجماهير الفلسطينية.

2- تصدي رمزي صالح لزاحفة ميانمار بأعجوبة!

دخل المنتخب الوطني الجولة الثانية من بطولة التحدي بمعنويات "عالية". وفي مواجهة ميانمار سيطر تماماً على مجريات الشوط الأول وأضاع عدد هائل من الفرص قبل أن يسجل بأقدام أبو حبيب مع الدقيقة 45 والأخيرة من الشوط الأول.

اللحظة الحاسمة كانت مع مطلع الشوط الثاني والدقيقة 47 تحديداً. لاعب ميانمار بالرقم 12 "سي ثو اونج" يتحصل على أول فرصة لمنتخبه في اللقاء ويصوّبها زاحفة أرضية صعبة. ارتقى حارس الوطني رمزي صالح للكرة وأبعدها بأعجوبة، وساعده القائم الأيسر.

هذا التصدي كان "حاسماً" اذ أنه منع ميانمار من التعديل وحافظ على عذريّة شباك فلسطين طوال البطولة. ولولاه ربما لانتهى اللقاء بنتيجة مغايرة وتبدلت أوراق المجموعة خاصة وأنه ميانمار كانت تملك 3 نقاط في رصيدها. دقيقتين بعدها فقط انطلق نعمان وحسم المباراة لفلسطين بهدف ثان!

3- ركلة جزاء "ذكيّة" 

الخميس، 29 مايو 2014

(تقريري لوكالة فلسطين 24) خمسة أسباب لانتصار "الوطني" على الفّلبين في نهائي التحدّي

 خليل جاد الله: يدخل منتخبنا الوطني لكرة القدم لقاءه "الأثمن" تاريخياً، غداُ الجمعة، أمام نظيره الفلبيني على ملعب "راسمي دهاندو ستاديوم" في جزر المالديف، للتنافس في المبارة النهائية على لقب بطولة كأس التحدّي المؤهل لنهائيات كأس الأمم الآسيوية استراليا 2015.

وحسب تقديرات المتابعين فإن الوطني يتفوق فنياً ونفسياً على المنتخب الفلبيني، ولكن يبقى لهذا المنتخب "قيمة" فنية يحتفظ بها أيضاً بعدما وصل نهائي البطولة متصدراً لمجموعته ومجتازاً للمستضيفة المالديف في نصف النهائي.

طاقم القسم الرياضي في فلسطين 24 رصد أهم "5" أسباب تساهم بانتصار منتخبنا الوطني على الفلبين في مواجهة السابعة مساءً:

1- الشباك " 0 /7 " ! 


لم تتلقّ شباك حارس مرمى المنتخب الوطني "رمزي صالح" أي هدف في 4 مباريات سابقة خاضها في البطولة، إذ فشل مهاجمو قيرغستان، وميانمار، وجزر المالديف، وأفغانستان في هزّ شباك "الفدائي" في أي مناسبة. 
وقبلها في التصفيات كان توفيق علي حاضراً بقوة في 3 لقاءات حافظ على شباكه نظيفة فيها أيضاً أمام بنغلادش، ونيبال، وجزر ماريانا توالياً، في التصفيات المؤهلة.
هذه القوة الدفاعية ساهم بها رباعي الدفاع بوجود البهداري، عمر جعرون، رائد فارس، عبد الله جابر إلى جانب خالد مهدي وهيثم ذيب ومصعب البطاط مداورةً. ويعوّل عليها منتخبنا الوطني كثيراً في مباراة الغد.

2- فدائي "الرنّانة"


الاثنين، 26 مايو 2014

هو "منتخبنا" عشان ايش بيلعب بجزر المالديف؟

في ناس كثير بتسألني: هو منتخبنا عشان شو بيلعب حاليأً؟ شو هالبطولة؟ ووين رح نوصل بعدها؟. بدي احاول اجاوبهم باختصار ولأنه فعلاً حتى متابعين كرة القدم مش متابعين كثير للمنتخب. رح اكتب بالعامية زي ما انتو شايفين عشان نقرّب الإجابة.

القصة بتسلسل صغير:  فلسطين - بطل التحدي - المشاركة في كأس آسيا لأول مرة في تاريخ الفدائي. هسا كيف؟

بكل قارة في العالم في بطولة كبيرة بكرة القدم، يتمّ فيها تحديد بطل "القارة"، بأوروبا في بطولة أوروبا وفي افريقيا نفس الشيء، واحنا كمان كمنتخب فلسطين بنلعب ببطولة آسيا بمما إننا محسوبين على هالقارة سياسياً ورياضياً ..الخ.



لكن عشان توصل هالبطولة لازم يصير تصفيات. يعني منتخبات تلعب ضد بعض ليوصلوا أفضل 16 منتخب على مستوى القارة يتنافسوا ويتم اختيار الأفضل. طبعا بصير تصفيات عشان اليابان مثلا ما تلعب ضد دولة زي لاوس وتفوز عليها 15-0 وما يكون منظر البطولة وقتها "بشع" وتفاوت مستويات كبير.

هسا بآسيا في كثير منتخبات. 46 منتخب متفاوتة المستوى ... دول مثل السعودية، اليابان، كوريا الجنوبية وكمان استراليا (رياضياً صارت محسوبة معنا) هاي وكمان منتخبات بالصف الأول. وفي منتخبات ضعيفة زي تايوان، ومكاو، وغوام ...الخ.

احنا كمنتخب فلسطين صنفونا مع الضعاف. لأنه منتخبنا بالأساس ما كان يشارك في بطولات قبل 1998 .. زماااااان كنا أول اتحاد كرة قدم عربي في آسيا وتحديدا 1928، ولكن الاحتلال زي ما بتعرفوا شلّ النشاط الرياضي عندنا وبس من 2008 صار عندنا دوري منتظم للأندية ساهم في انه يصير منتخبنا قوي ويعيش نفس تجارب الدول الثانية في كل العالم.

المهم احنا صنفونا مع النصف الثاني الضعيف (20 دولة) وحكولنا عشان توصلوا هالبطولة الصعبة بدنا نعطيكم "شانص"، وهو انه تلعبوا ضد بعض والأول يشارك في بطولة أمم آسيا الي أساساً صعب منتخب زي منتخبنا يوصلها لو لعب تصفيات ضد العراق مثلا.

اذن: بطولة التحدي هي بطولة بتتنافس فيها الدول الضعيفة في آسيا واحنا ظروفنا خلتنا نلعب معها. مرة جبنا الرابع ومرة طلعنا من دور 8! وهالمرة وصلنا نصف النهائي الي هو فعلياً فيه بس 4 منتخبات بعد ما ربحنا في المجموعة وحققنا المركز الأول.

بطولة كأس التحدي هالسنة تقام في جزر المالديف والي بحقق اللقب فيها رح يتأهل لكأس آسيا 2015 الي رح تقام في استراليا، وتخيلوا منتخبنا هسا مصنف 165 ع العالم. اما ان فاز بالبطولة رح يصير تصنيفه 96 تقريبا!.

هاي كل الحدوتة. بعرف انه الكلام فيها سهل كثير على حدا رياضي. لكن غير الرياضيين الي تابعوا المنتخب من جديد حقهم يعرفوا شو بنلعب احنا ولشو. 

بكرة رح نلعب ضد افغانستان الساعة 1 ونصف بتوقيت فلسطين. وان فزنا رح نوصل النهائي ونقابل الفائز من الفلبين وجزر المالديف، ووقتها ان فزنا بنلعب النهائي يوم الجمعة، وان ربحنا البطولة - ان شاء الله - رح نصعد لاستراليا 2015 ويكون الانجاز الأبرز في تاريخ الكرة الفلسطينية.

عشان هيك يا ريت كلكم تشجعوا المنتخب بكرة وتقفوا معاه. وفلسطين قد التحدي بإذن الله.